فتيات الفيديوهات الإباحية في العالم الافتراضي

 

كتب : خالد أبو الروس

فتيات مثيرة للجدل على السوشيال ميديا و نجوم   في العالم الافتراضي ظاهرة جديدة علي المجتمعات العربية ترصد صراع بين العادات والتقاليد والمواريث من ثقافات العربية ، بدأت بتصوير إحدى الفتيات نفسها عارية وانتهت بفيديو لفتاة أخري  اعتبرتها جهات التحقيق  تحريض علي الدعارة  من خلال هذه التحقيق تم رصد بعض الحالات وعرضها على متخصصين في علم النفس والاجتماع والطبي النفسي 

أثارت  علياء المهدي  الطالبة بكلية  الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدونة وناشطة مصرية ضجة في العالم العربي بعد أن قامت بنشر صورة عارية لها في مدونتها احتجاجا على ما أسمته  ” مجتمع العنف والعنصرية والنفاق  ” حيث تصف علياء نفسها بأنها ليبرالية وعلمانية ونباتية وأنثوية، كما سبق لها أن أسست عدة صفحات على فيس بوك تدعو إلى المساواة بين الجنسين ورفض الحجاب ، كما نشرت علياء صورتها في مدونة أسمتها «مذكرات ثائرة» تحت عنوان «فن عاري» في 23 أكتوبر 2011 وتظهر فيها كذلك صورة عارية لمن يعتقد أنه صديقها وأخرىين مجهولين بالإضافة إلى صور عارية من رسم فنانين مصريين وفي ديسمبر 2012 تعرّت علياء المهدي وناشطات ينتمين إلى منظمة (فيمن) المدافعة عن حقوق المرأة، أمام السفارة المصرية في السويد رفضاً للدستور المصري الجديد وقد كتبت علياء على جسدها العاري عبارة «الشريعة ليست دستوراً» ورفعت علم مصر .

هذا الأمر دفع الناشط محمود عبد الرحمن، بتقدم ببلاغ إلى النائب العام، في ذلك الوقت يطالب بإسقاط الجنسية المصرية عن الناشطة علياء المهدي، بسبب  التظاهر عارية أمام السفارة المصرية بالسويد  حيث اتهم البلاغ  علياء المهدي بتشويه سمعة مصر والإساءة إليها وازدراء الأديان، مطالبا بإسقاط جنسيتها المصرية، ووضعها على قوائم ترقب الوصول  وبعد كتابة العبارات تسئ إلي سمعت مصر على جسدها، توجهت علياء المهدي بصحبة ناشطات (فيمين) إلى مقر السفارة المصرية بالعاصمة السويدية استوكهولم، ووقفن جميعا أمام مبنى السفارة عاريات الأجساد تماماً، وهو ما يعد تشويهاً لسمعة مصر بما فعلته بوقوفها عارية، وكذلك ازدراءً الأديان بمعاونة آخرين»، وأرفق مقدم البلاغ أسطوانة مدمجة تحتوي على مقطع الفيديو الخاص بالواقعة.

 

قضية أخرى بطلتها أستاذة جامعية ، بشأن ما أثير في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول عرض أستاذة جامعية بكلية الآداب جامعة السويس على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك فيديو لها يتضمن تصويرها في وضع يخالف أخلاقيات وتقاليد العمل الجامعي  حيث تمت إحالتها للتحقيق  قبل عرض الفيديو على صفحتها الشخصية على خلفية تجاوزات مهنية ترتبط بخروجها عن أطر المحاضرات، وعدم الالتزام بالمواعيد القانونية للحضور بالجامعة، ومشكلات أخرى ترتبط بالتصحيح والنتائج كما  تم بتحويلها أيضاً إلى على خلفية الفيديو الخاص بها والمخالف لأعراف وأخلاقيات العمل الجامعي .

أما  القضية   التي  ظهرت خلال الأيام القليلة  التي فرضت حالة من الجدل  بسبب فتاة تدعى حنين حسام والتي تقوم بتصوير فيديوهات على موقع “تيك توك”، حيث بدأ الهجوم الكبير عليها حينما ظهرت في فيديو لها وهى تطالب الفتيات الصغيرات بفتح كاميرات تليفوناتهم المحمولة من داخل غرف نومهم ، مقابل الحصول على مبالغ مالية أسبوعية  ، على الفور قامت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، بفحص فيديو “حنين” والتي بثته على موقع تيك توك وأثار غضبا كبيرا بين متابعي البرنامج خلال  الأيام الماضية  وتمكنت أجهزة وزارة الداخلية، صباح اليوم من إلقاء القبض على حنين حسام لقيامها ببث فيديو تحرض فيه على الفسق والفجور . .

فيما أمر النائب العام بالتحقيق مع حنين حسام، فيما نشرته بأحد مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث أسندت النيابة العامة للمتهمة حنين حسام خلال التحقيقات عدة اتهامات وتتمثل في  الاعتداء على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع  ،  إنشائها وإدارتها واستخدامها مواقع وحسابات خاصة عبر تطبيقات للتواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب وتسهيل ارتكاب تلك الجريمة ، ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر بتعاملها في أشخاص طبيعيين هنَّ فتيات استخدمتهنَّ في أعمال منافية لمبادئ وقيم المجتمع المصري؛ مقابل منافع مادية ، استغلال حالة الضعف الاقتصادي وحاجة المجني عليهنَّ للمال، والوعد بإعطائهنَّ مبالغ مالية، وقد ارتكبت تلك الجريمة من جماعة إجرامية مُنَظَّمة لأغراض الاتجار بالبشر تضم المتهمة وآخرين .

ومن جانب أخر صرحت إدارة جامعة القاهرة  على لسان    الدكتور محمود علم الدين، المتحدث باسم جامعة  ، إن الدولة من حقها التحقيق مع الطالبة حنين حسام، كمواطنة، حيث إن الأمر له شقان؛ تحاسب بالقانون إذا ارتكبت أي مخالفة، وتحاسب من الجامعة كونها طالبة بها و  أن الجامعة ستكمل التحقيق مع الطالبة بشكل رسمي، بعد انتهاء تحقيقات النيابة ، في حال براءتها النيابة سوف نتخذ قرارا حول استكمال التحقيقات أو وقفها .

الراقصة اعتادت نشر الفيديوهات

فيما أثارت قضية أخري الرأي العام المصري  بعد أن أمر النائب العام بحبس المتهمة سامية أحمد عطية عبد الرحمن –وشهرتها سما المصري– أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات؛ وذلك لاتهامها بنشر صور ومقاطع مرئية مُصورة لها خادشة للحياء العام عبر حساباتٍ خاصة بها بمواقع إلكترونية للتواصل الاجتماعي، وإتيانها علانية أفعال فاضحة مخلة، وإعلانها بالطرق المُتقدمة دعوة تتضمن إغراء بالدعارة ولفت الأنظار إليها، واعتدائها على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري، وإنشائها وإدارتها واستخدامها تلك المواقع والحسابات على الشبكة المعلوماتية بهدف ارتكاب الجرائم المذكورة؛ وبعرض أمر النظر في مد حبسها اليوم على قاضي المعارضات؛ أمر بمده خمسة عشر يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات .

وبحسب بيان النائب العام وقد واجهت النيابة العامة المتهمة بأدلة الاتهام، والتي تمثلت فيما اطلعت عليه من العديد من المقاطع المصورة المتداولة لها بمواقع التواصل الاجتماعي والمتاح للكافة الاطلاع عليها، والتي تبين منها إذاعتها بث مباشر لمتابعيها بأحد تطبيقات التواصل الاجتماعي حال ارتدائها ملابس مخلة بالحياء العام، واستعراضها جسدها، وتحريضها مشاهديها على التقاط صور أو تسجيلات لها خلال ذلك، مُستجيبةً إلى بعض ما يطلبه هؤلاء منها بالظهور بملابس معينة، أو إتيانها أفعال مخلة محددة، ساعية من وراء ذلك إلى زيادة عدد متابعيها وتحريضهم على إعادة نشر ما يلتقطونه لها.

هذا وتؤكد النيابة العامة  في بيان لها صدرت على التزامها بالتصدي لمثل تلك الجرائم الخادشة للحياء، المتعدية على المبادئ العامة وقيم هذا المجتمع العريق، داعيةً الكافة إلى التفريق بين حقوق التعبير والإبداع الحُر، ودعاوى الابتذال والإباحية والسعي لجني المال بطرق مخلةٍ غير مشروعة .

تطبيق تيك توك

 اعتبر الدكتور أحمد عزيز الباحث في النقد الصحفي إن تطبيق تيك توك يتمتع بعدد من المزايا التي تجذب الشباب لاستخدامه وخصوصا فئة المراهقين الصغار في ظل اعتماده على مزامنة الشفاه للموسيقى والمقاطع الصوتية، فضلا عن الغناء والتمثيل بما يتيح حرية وجرأة التعبير أمامهم، موضحا أن الإنترنت أصبح ساحة مفتوحة للصغار ويظهر العديد من الآفات التي تخالف العادات والسلوكيات الصحيحة

أضاف “عزيز” في تصريحات خاصة لـ”مجلة المجلة اللندنية”، أن هناك عددا من العيوب التي يأتي بها التطبيق أهمها أنه لا يعمل بشكل سليم على الإنترنت الضعيف بجانب أنه قد يسبب الإدمان للبعض وخاصة المراهقين لاحتوائه على العديد من الفيديوهات الخطرة على السلوك العام علاوة على وجود الإعلانات المزعجة.

وتابع أن تطبيق تيك توك يمثل أداة رئيسية في حرب المعلومات في ظل استباحة البيانات بشكل كبير خاصة مع صغر سن المستخدمين من الأطفال والمراهقين، منوها أنه حتى وإن قاموا بغلق حساباتهم على دائرة أصدقائهم فقط ولم يستقبلوا رسائل إلا من معارفهم فقط فإن صورة “البروفايل” والمعلومات أسفله ستظل معروضة.

وتساءل الباحث أحمد عزيز عما إذا تم التحكم بالمحتوى الذي سيصل إلى هؤلاء الصغار ماذا عن المحتوى الذي سيصلهم؟ وماذا عن الفيديوهات التي قد يصورها البعض وتحتوي على مشاهد خارجة وغير لائقة لشباب في هذه السن الصغيرة؟ ماذا عن الأغاني والمقاطع التي تتحدث عن البلطجة والعري والإباحية والمخدرات والسلاح.

وأضاف الدكتور  أحمد عزيز أن التطبيقات الاجتماعية الجديدة تركز أهدافها على الترفيه بدون مراعاة المبادئ المجتمعية أو السلوكية وانحدار قيم الثقافة وهو ما يعد عنصرا أساسيا بتطبيق تيك توك، مشددا على دور الأسرة في تحقيق الرقابة على أطفالها وأفرادها في استخدام شبكات الإنترنت والهواتف الذكية بما يحقق الصالح العام.

وأوضح “عزيز” في تصريحاته على الانعكاس السلبي لما يتركه ذلك التطبيق في نفوس الشباب مستشهدا بكثرة مقاطع العري والإباحية التي يروج لها التطبيق بما يثير الغرائز والفتنة، بالإضافة إلى أن التطبيق قائم على كثرة المتابعة وعدد المشاركات والإعجابات بما يخلق شعورا بالوحدة لدى الشباب الذي لا ينجح في ذلك ويشعر بأنه منبوذ ولا يود أحد بصحبته فمعايير النجاح على ذلك التطبيق تؤثر سلبا على نفوس المستخدمين حتى تزيد من أرباحها على حسابهم الصحي قبل المادي.

واستنكر الدكتور أحمد عزيز فكرة أن يقوم الأشخاص بتصوير أنفسهم بفيديو قصير ويضيفون إليه عدد من المؤثرات الموسيقية مأخوذة من أفلام عربية وأجنبية وغيرها من المواد المتوفرة عبر الإنترنت، ما يجهله المستخدمين في هذا هو أن هذا التطبيق يشكل مخاطر عديدة تشمل جمع البيانات والاستغلال الجنسي وحتى البيدوفيليا ، كما أن التيك توك أو منصات التواصل الاجتماعي عامة هي عالم بلا قيود، ببريد إلكتروني بدون أي تأكيد من أي نوع، أي شخص يستطيع عمل حساب، يمكن المشاهدة والتصفح بدون الحاجة لعمل حساب من الأصل، فالشركة مالكة التطبيق «تنصح» بألا يقل عمر المشتركين عن 13 سنة، ولكن هل من لا يوجد إجراءات لضمان ذلك لأن ما يهم الشركة المالكة هو الوصول لأكبر عدد من المستخدمين فقط.       

وأوضح عزيز بما أن جمهوره الأول هو الشباب الصغير، فهم أكثر المتأثرين بأي شيء خاطئ قد يحدث عبر التطبيق، وهناك الكثير المتسترين خلف الشاشات الذين يشتركون بحسابات وهمية ويقومون بالتحرش بهؤلاء الأطفال عبر الرسائل أو التعليقات، أو حتى الإساءة لهم ولهيئتهم وتعريضهم للتنمر بينما هم أقصى غايتهم المرح والشهرة وجمع الإعجابات .

فيما  يحلل الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، الظاهرة فيقول  هؤلاء الشباب الباحثين عن الشهرة بأي وسيلة، وأنهم شخصيات ” هسيترية “، تبحث دائما عن الاهتمام والشهرة للفت الأنظار إليها، حيث إنهم يعانون من فقدان قيمة الذات ويجدون السعادة في الحصول على مشاهدة من المتابعين بعيدا عن الأخلاقيات، فأقصى طموحات الباحثين عن الشهرة هو أن تعرفهم الناس وتشير لها، بجانب الربح المادي الذين يحصلون عليه مقابل زيادة المشاهدات ،و أن هؤلاء الشباب لديهم شعور بالدونية مع نقص العاطفة، عن طريق الظهور في فيديوهات بث مباشر من أي مكان بحثا عن “حمى الشهرة”، منوها أن الحل لوقف هذا الانحدار الأخلاقي هو توقف الجمهور عن التعليق على ما يبثه هؤلاء الشباب حتى ولو بالنقد، لأن مجرد المشاهدة تزيد مكاسبهم .

ويشير استشاري الطب النفسي، أن السوشيال ميديا باتت تسوق للسخافات والتفاهة وكل ما يهدر الأخلاق في المجتمع، والأزمة في هذه الأجيال الجديدة أنهم تربوا على أن “التفاهة” هي مصدر الشهرة وهي لغة العصر، وكلما قاموا بعمل فيديوهات مبالغ فيها كلما تزيد سرعة شهرتهم، لذلك لابد من عمل رفع لثقافة المواطنين بصورة ممنهجة .

ومن جانبه أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم النفس السياسي، على أن السبب الرئيسي خلف ظهور هذه الفيديوهات ه الشهرة لأصحابها والسبب في ذلك هو أن الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي جاءت لعدم استوعب المجتمع لمثل هذه الأمر وخصوصا برنامج التك تك   وهذا التطبيق جاء إلي مصر في عام 2018 وهو عبارة عن فيديو لا يتجاوز الدقيقتين يقوم الشباب والفتيات  بعمله وهو في البداية كان عبارة عن مواقف مضحكة وهي أشياء غير سلوكية وهذا الأمر منتشر من فترة ، لكن عادة قبل رمضان تظهر شخصيات تريد الشهرة عن طريق جملة أخلاقية المراد منها الشهرة فقط ، يتم حشد الإعلام حول القضية ومن هنا تظهر القضية على أنها ظاهرة حديثة ، وللأسف أن أفعال الكبار لا ترقي إلي المستوي و كأن أن مشاكل مصر هي قضية فيديو ، في نفس الوقت تستغل الفتيات المراهقات للشهرة  عن طريق الرقص من أج تركيز الإعلام عليهم .

فجوة بين الأجيال الشبابية

وكشف صادق عن أن قضية التعامل مع مثل هذه القضايا، تثبت أن هناك فجوة بين الأجيال الشبابية والأجيال الكبيرة فجيل الشباب هو جيل الانترنت في وأدي وجيل الكبار في وأدي أخر ويظهر ذلك جليا في تعامل إدارة الجامعة التابعة لها الطالبة التي قامت بتحويلها إلي التحقيق وسيتم فصلها دون أن تنظر إلي القضية من الشكل القانون  ،  فلو فرض أن النيابة العامة  أو المحكمة المختصة بالحكم بالبراءة في هذا القضية ماذا يكون موقف الجامعة ؟  وهنا تسبق الجامعة قرار النيابة   . وكان من الواجب على إدارة الجامعة احتضان هذه الفتاة ،   لذلك فأن الجيل الأكبر هو الخاسر في هذه المعركة فهناك فرق بين العادات والتقاليد مخالفة القانون ورقص الفتاة ليس مخالفا للقانون

وطالب أستاذ علم النفس بضرورة أن تكون الجهات القضائية والمؤسسات التعليمية على وعي كامل بأن هناك فروق كبيرة بين جيل الشباب والأجيال التي تسبقه  وحتى يتسنى القضاء على الفجوة الموجودة في التعليم على المؤسسة التعليمية التعامل مع مثل هذه القضايا بالوعي مع الشباب فليس القضية أدانه ولكن القضية هي كيفية التعامل مع الشباب .. فالجيل الجديد له معايير تختلف عن المعايير الموجودة في المجتمع وهنا الأذواق مختلفة بمعني أنه ما يجاز إعجاب الجيل القديم ليس من الضروري إعجاب الشباب الذي يتعامل مع الانترنت .

واعتبر الدكتور عبد الحميد زيد أستاذ علم الاجتماع السياسي أن التطور التكنولوجي مع صراع الأجيال والفجوة التعليمية هم السبب في ظهور مثل هذه الظواهر وهذا نمط من سلوك الإنسان  فجيل الشباب تربي على  مدخلات تربية جديدة وهي مواقع التواصل الاجتماعي وفي الحقيقية وعندما وصلت ثورة المعلومات كانت المجتمعات العربية غير مستعدة الاستعداد في مجالات مختلفة للحياة ومن الطبيعي أن ثورة الاتصال سهلت للفرد الحصول على المعلومات وقيم من مصادرة  ، بمعني أنك تستطيع أن تحصل على معلومة من أقصي البلاد دون أن تستطيع الدولة المقيم بها منعها أو أن تتحكم في كم هذه المعلومة وبالتالي مصادر المعلومات المختلفة تؤثر في القيم المحورية للإنسان ونحن نعلم أن هذه القيم تتحكم في سلوك الإنسان فهي تحدد المرغوب فيه والمرغوب عنه وبالتالي أصبح لدي هؤلاء الشباب سقف جديد في تحديد سلوكهم والمرغوب فيه والمرغوب عنه أصيح يحدد إطارا مختلف عن ما كنا فيه من  سلوكيات ، فما كنا نراه عيبا وغير مباح ويصل إلي درجة الحرام هم لا يرونه كذلك .

وأكد عبد الحميد على أن الشباب بطبيعته فئة متمردة ، وهم يملون إلي الجديد ولا ترغبون  في الالتزام بأي نظام حكم من العادات والتقاليد وهم بطبيعة الحال معارضين للنظام السائد من العادات والتقاليد الجيل السابق ولهم في ذلك  حججهم ، لكن هناك تقصير رهيب من الأسرة التي لم تعد تمتلك من الوقت  الأشراف  فيما يتحكم في سلوكيات أبناءها وأصبح الأبناء رافضين للوصاية والأسرة تركت التربية لمؤسسات وصيته تساعدها كالمدرسة والجامعة والتي لم تقم أين منهم بالدور اللازم التي كان من المفترض التي تقوم به ا لأسرة ، أضف إلي ذلك كم البرامج والدراما الهابطة والتي خرجت عن كل مضمون القيم المحورية المصرية الأصيلة وأعطت نماذج غير سوية اعتبروها أنه النماذج الناجحة  الأمر إلي جعل القيم متحررة تفضل المال وتجعله وسيلة رئيسية في أحكام قبضة الإنسان على الحياة ، وفي ظل هذه القيم الحائرة جاءت ثورة يناير المصرية فغابت الضوابط الرسمية من الدولة وغابت الضوابط الأسرية الاجتماعية وبالتالي أصبح الإنسان متحررا من الضوابط ، فكل من كانت قيمة ضعيفة تحول لفعل وسلوك كيفما يراه .

كما أكد أستاذ علم الاجتماع على أن المجتمع النابه الذي يكرس كل جهودها إلي إعادة بناء الإنسان بإحياء الوعي عنده فإذا غاب الرشاد وإحياء الوعي تاهت الدنيا وأصبحنا في فوضي والمثل علي ذلك ما قالته حنين حسام فتاة الفيديو ” أن بعيش ناس ” فأصبحت المادة هي الغاية والوسيلة للوصول إلي الحياة ، من هنا لابد من إعادة ضبط الحياة في مجملها في كل مؤسسات الدولة فالجامعة مثلا ركزت على العلم لذلك أصبحنا نجد المعيد الحاصل على أعلي الدراجات لكن أخلاقه سيئة وقس علي ذلك في المدارس المؤسسات ، الإعلام الذي تحول إلي  تجارة نحتاج إلي دولة تضع النماذج المحترمة نصب أعيونها وتحاول أحداث الفرق عن طريق الإدراك .

 

Next Post

استكمال أعمال الحماية المدنية ونظام التأمين وكاميرات المراقبة بمتحف العاصمة الإدارية

الخميس مايو 14 , 2020
  كتبت : مرفت جمعة استقبل متحف العاصمة الإدارية أكثر من ٥٥٠ قطعة أثرية من القطع التي سيتم عرضها بالمتحف، وجاري استكمال أعمال الحماية المدنية ونظام التأمين وكاميرات المراقبة، كما تم الانتهاء من معظم التشطيبات المعمارية الخاصة بمبنى المتحف، وتم البدء في تجهيزات الإضاءة الداخلية وأعمال . ، وجاري حاليا […]