رأى الأمة

المختصر المفيد

أمريكا تحترق

بقلم. محمد جمعه 

علي مر الأيام الماضية اندلعت احتجاجات في أكثر من خمسين مدينة أمريكية بعد انتشار مقطع فيديو لشرطي أمريكي وهو يقتل رجل أسود بدم بارد أثناء القبض عليه بخنقه حتي الموت ورغم أن أمريكا رب الديمقراطية الزائفة وشرطي العالم الفاسد من أقوي الدول وتدعي أنها تقود العالم ولكن دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فمقتل هذا المواطن بهذه الطريقة دفع الأمريكان الي الخروج للشوارع والاشتباك بعنف مع الشرطة وانتشار التكسير والإتلاف العمدي للمحلات وسيارات الشرطة وبرغم انتشار كل هذه الاحتجاجات علي مواقع التواصل الاجتماعي ومعظم نشرات الأخبار الا أن الإعلام العربي صامتا كأن الأمر لا يعنيه ولا حتي يريد نقل صورة لما يحدث دون ابداء رأي فمعظم الإعلام العربي سواء الرسمي أو الخاص تجده لا يهتم بما يحدث في أمريكا وكأن هناك يد خفية تدير هذا الإعلام الفاشل فمن حق كل إنسان علي وجه الأرض أن يكتشف أمريكا علي حقيقتها فلا هي ديمقراطية ولا شعبها متحضر فمنذ الساعات الأولي للاحتجاجات بدأت السرقات العلنية وبدأ التخريب للمحلات والمولات والمفروض ان الخلاف مع الأجهزة الشرطية التي تمارس البلطجة علي الشعب الأمريكي وتصدمهم بالسيارات وتمارس ضدهم ابشع الممارسات اذا ما نراه من صورة حقيقية للشارع الأمريكي ليست الصورة المثالية التي نراها في أفلام هوليود ولا هو ذات المواطن الواعي الذي يسلك المسلك الديمقراطي ويحصل علي حقه ان ما يحدث في الشارع الأمريكي أن. النظام الأمريكي مثله مثل أي نظام استبدادي ولان المواطن يدرك هذه الحقيقة تحرك في الشارع ليعلن عن غضبه مما حدث لانه يعلم ان اتخاذ الطرق الديمقراطية لن تصل به الي نتيجة حقيقية فالنظام الأمريكي حكومة وشعبا مثله مثل اي نظام مستبد في العالم لا يختلف الا في الشكل الديمقراطي الذي يقدمه علي وسائل الإعلام والمنتديات والواقع هو ما نراه بأم أعيننا وكان حري بوسائل الإعلام العربية نقل ما يحدث للشباب العربي وللامة العربية حتي يري النموذج الذي يحلم به جنة الله في الارض وكيف تحولت الي جحيم بين عشية وضحاها من هنا أود أن أقول تبقي الحكومات تعمل لمصلحتها وتبقي الشعوب تتحمل ما تقوم به الحكومات في أي دولة في العالم فالنظرية واحدة والخاسر الأكبر هو الشعوب ولذا يجب علي الشعوب الا تنخدع بما يقدم لها علي الشاشات أو ما يتم تلقينه عبر الكتب وأمريكا الآن تمر بأسوأ مرحلة في تاريخها تحت حكم ترامب الذي يتعامل مع العالم ومع شعبه كأنه في حلبة مصارعة ولما لا وهو من كان يمارس هذا النشاط طيلة حياته فقد غلب الطبع ولم يراعي هذا الرجل قيمة أن يكون حاكما لأقوي دولة في العالم ويعود بنا الي عصر كان قبل التاريخ حين كان الوجود للأقوي جسمانيا لا الأقوي عقلًا وعلما وأنادي الزعماء العرب والشعوب العربية جميعا وأناشدهم بسرعة الخروج من براثن التبعية لهذا النظام المقيت الذي نشر الفساد في الأرض وإحياء فكرة دول عدم الانحياز لتشكيل جبهة كبري لمواجهة مثل تلك الأنظمة الغاشمة التي تحاول السيطرة علي العالم واستنزاف ثرواته إن إحياء فكرة دول عدم الانحياز أصبح فرض عين ولتذهب أي قوة غاشمة الي الجحيم طالما وجدت قوة أخري تصدها سواء بعدم التعامل معها اقتصاديا وسياسيا أو مقاطعتها مقاطعة تامة وأري في الأفق القريب سقوط أمريكا وتفككها لأنه ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع