رأى الأمة

المختصر المفيد

قتل المواطن الأسود فسقط البيت الأبيض

بقلم د. محمد جمعه 
نعم قد تري أن لون قصر الحكم بأمريكا أبيض ناصع البياض ولكن خرجت منه كل ألوان السواد علي مر عشرات السنوات فمنذ بدأت قوة الاتحاد السوفيتي في الضعف والاضمحلال وجدنا بعدها أمريكا تمارس البلطجة علي العالم وتستنزف خيراته بشتي الطرق حتي لو كلفها ذلك إرسال جيوشها كما فعلت في العراق واستنزفت أرصدته وسرقت الذهب والقصور الرئاسية ودمرت سوريا ومزارعها ومصانعها ودمرت اليمن وليبيا وفرضت الحظر علي السودان سنوات طويلة واستنزفت خيرات السعودية نتيجة ضعف حكامها والهرولة الدائمة للاحتماء بأمريكا للبقاء علي كراسي الحكم ولا اقول الا أن الكيان الأمريكي ما هو الا بلطجي ولص العالم الذي سرق امريكا من سكانها الأصليين وأبادهم عن بكرة ابيهم ولم يتواني هذا الكيان في زعزعة الأمن في منطقة الشرق الأوسط وزرع الكيان الصهيوني الذي احتل ارض فلسطين ويسعي الي قيام الدولة العبرية الكبري من النيل الي الفرات لقد عملت امريكا بمساعدة عناصرها وأياديها القذرة من يهود وحكام عرب فاسدون علي السيطرة علي خيرات المنطقة النفطية علي مدي نصف قرن منذ اكتشاف البترول ولم تقدم اي تكنولوجيا لتلك الدول التي استنزفت خيراتها بل قدمت لهم سلعا استهلاكية وأتاحت الفرصة لشركاتها المتعددة الجنسية للسيطرة علي السوق العربية والشرق اوسطية وأصبح الدولار هو المحرك الرئيسي لاقتصاديات دول الشرق الأوسط أجمع.
مع اقامة الشكل المثالي للديمقراطية وحرية الرأي والتعبير حتي تصور البعض أن امريكا هي جنة الله في الأرض يحاول كل إنسان الحصول علي الجرين كارد للإقامة فيها حيث الحرية والمساواة ورغم ذلك لم تكن الصورة بيضاء كلون البيت الأبيض بل هي صورة سوداء حالكة السواد بل كرماد النار حين تقترب من الانتهاء حيث تتحول النار من التوهج الي الأسود ثم الي اللون الأبيض نعم اري نهاية امريكا اقتربت لأن في الغابة التي نعيش عليها ظهرت الضواري الأشد فتكًا وهناك قوي كبري تريد أن يصبح لها دورًا في إدارة الكرة الأرضية ويكذب كل متفاءل بعودة امريكا رمزا للحرية أو منبرا للديمقراطية لقد سقطت امريكا وسقط عنها القناع واللذين يهرولون لنصرتها خاسرون أفيقوا فقد حانت لحظة الانكسار.
أمريكا التي تباهت بقدرتها علي إيقاف دوران الأرض عجزت أن تحارب فيروس لا يرى بالعين المجردة وطلبت المساعدة من كل دول العالم وجاء قتل فلويد القشة التي قسمت ظهر البعير العجوز المتهالك المثقل بالديون فمات الرجل الأسود وسقط البيت الأبيض في مشهد عبسي كأنه فيلم معاد ومكرر لثورات الربيع العربي بل أن كاتب السيناريو لم ينسي التفاصيل وكأنها مسلسل هندي رتيب من المسلسلات التي نراها اليوم لقد انفرط العقد والمواطن الأمريكي أبيضا أو أسودا لم يعد يثق بالحكام وكشف كذبهم وخداعهم وهو الآن ينتقم من هذا الخداع ويخرج مخزون الحنق والغضب في ثورة عارمة أشعلت مدنًا كثيرة ودمرت التجارة والصناعة ولن تستعيد أمريكا عافيتها حتي لو قدر لها وأد الثورة أفيقوا يا عرب فقد حانت لحظة التخلص من هذه التبعية المقيتة ولا تمدوا يد العون لهذا الكيان الغاشم الذي طالما نهب وسرق وقتل ودمر وشرد شعوبا آمنة وتلك هي النهاية المتوقعة لكل دولة غاشمة فالتاريخ لا يكذب وربما كان قتل المواطن الأسود سببا في انهيار البيت الأبيض وتري الدول الخليجية تقدم مليارات الدولارات لإنقاذ هذا العدو وشعوبهم جائعة وفي أمريكا بيل جيتس بمئات المليارات ومارك ومالك أمازون عندهم مئات المليارات وحكامنا ذهبوا ليدلوا بأموال العرب والمسلمين الي عدوهم الذي دمر اوطانهم ويتم أطفالهم ورمل نساءهم أين عقولكم ان كنتم تعقلون ؟